(وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته) (والمقام المحمود: هو الذي أخبر الله تعالى به: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء:79] وهو الشفاعة، فله صلى الله عليه وسلم الشفاعة، والشفاعات له صلى الله عليه وسلم كثيرة، كشفاعته في أهل الموقف، وشفاعته في قوم استحقوا النار أن لا يدخلوها، وشفاعته في قوم عذبوا في النار أن يخرجوا منها، وشفاعته في قوم من أهل الجنة أن ترفع درجاتهم، وشفاعته صلى الله عليه وسلم في أبي طالب، من أهل النار أن يخفف عنه العذاب، فهذا من شفاعته صلى الله عليه وآله وسلم، وهو مما يدعو به العبد إذا قال: وابعثه مقامًا محمودًا الذى وعدته.
إذًا: هذا هو الدعاء الوارد: {اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آت محمد الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته} .