فهرس الكتاب

الصفحة 5920 من 10422

أمرٌ آخر: إنه مما يُسعدنا كثيرًا أن يكون التقدم العلمي قرين الالتزام بالإسلام، والتمسك به عقائد وأحكامًا، أصولًا وفروعًا، أخلاقًا وعبادة وسلوكًا؛ لأن الإسلام دينٌ مهيمن على كل مجالات الحياة.

فمن الواجب علينا جميعًًا وعلى الطلاب خاصة، أن يكون لديهم حرصٌ على التزام مكارم الأخلاق ومعاليها، وعلى التمسك بالدين كله، وعلى أن يُقدموا أنفسهم على أنهم في الوقت الذي يدرسون فيه التخصصات العلمية، إلا أنهم أيضًا يقدمون أنفسهم كطلبة علمٍ شرعي، أو يقدمون أنفسهم كدعاة إلى الإسلام بحسب ما يعرفون، أو يقدمون أنفسهم على أنهم ينتمون إلى هذا الدين انتماءً قلبيًا عميقًا، وأن هَمَّ الإسلام يقوم معهم ويقعد، ويصحو معهم إذا صحوا، أما إذا ناموا فهو يخايلهم في أحلامهم! إن أمر الإسلام لا يتم ولا يستوثق، إلا إذا وجدت القلوب التي تتحرق له، والعقول التي تفكر له، والأجساد التي تجهد نفسها في خدمته، وحينئذٍ لا خوف على الإسلام؛ لأنه دينُ الله، ولو كان دينًا فاسدًا وجد له أتباعًا يجاهدون في سبيله لرفعوه، فكيف وهو دين الحق الذي معه الله تعالى؟! إننا لا نشك طرفة عين في أن أهل الحق وأهل الإسلام لو جدوا واجتهدوا، لحققوا في سَنَةٍ ما حققه أعداؤهم في خمسين أو عشرين سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت