فهرس الكتاب

الصفحة 2093 من 10422

ومن ذلك -أيضًا- تجد أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يأمر أصحابه ويأمر المؤمنين بأن يصلوا في بيوتهم -أحيانًا- صلاة النافلة، ففي الصحيحين عن ابن عمر يقول النبي صلى الله عليه وسلم: {اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم، ولا تتخذوها قبورًا} يعني صلّ في البيت، حتى قال عليه الصلاة والسلام، في الحديث الآخر: {أفضل صلاة الرجل في بيته، إلا المكتوبة} فالنوافل يستحب أن يؤديها الإنسان في المنزل لأسباب: أولًا: أنه أبعد عن الرياء.

ثانيًا: حتى يراك أهل البيت فيقتدون بك في عملك، وعبادتك، كيف تصلي، وكيف تركع، وكيف تسجد.

ثالثًا: وحتى تطرد الشياطين عن هذه المنازل؛ بذكر الله تعالى فيها، وإقام الصلاة، فإن هذه البيوت إذا أقيمت فيها الصلاة أصبحت تشبه المساجد، لكن إذا تركت الصلاة فيها، فإنها تصبح كالقبور التي لا تجوز الصلاة فيها، فتشبه القبور من هذه الناحية، فما بالك إذا تحولت البيوت إلى أماكن للفساد وللرذيلة وللانحلال وأصبح فيها قنوات كثيرة، ونوافذ كثيرة، توصل إلى البيت ورياح الفساد، رياح الانحلال، فحينئذٍ تصبح ليست كالقبور، فالقبور ليس فيها هذا، بل تصبح أشبه ما تكون بالمواخير، وأماكن الفساد، وبيوت الحرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت