فهرس الكتاب

الصفحة 8336 من 10422

الجانب الأول الذي ينبغي الانتباه إليه: أن لهؤلاء حقًا علينا أن نحرص على احتوائهم، وعلى توجيههم، وعلى القرب منهم، وعلى توفير الجو الإسلامي الملائم الذي يجعلهم يستمرون على ما هم عليه.

أيها الإخوة: إن من المؤسف أن يكون بعض الناس جبارًا في الجاهلية خوارًا في الإسلام، كما يقول أبو بكر رضي الله عنه وأرضاه، فمن المؤسف أن يكون بعض هؤلاء في جاهليته مفسدًا، أثر في حياة الملايين، وغير مجريات الأحداث في مجتمعات بأكملها، ثم إذا اهتدى هذا الإنسان أصبح شخصًا منعزلًا في زاوية لا يسمع به أحد، ولا يصل تأثيره إلى أحد.

ويعجبني خبر ذلك القسيس السوداني الذي أسلم عقب مناظرة طويلة مسجلة في عشرات الأشرطة، وبعد ما أسلم قال: لقد تنصر على يدي أكثر من ثلاثين ألفًا في أفريقيا، وإنه لن يهدأ لي بال حتى يهدي الله تبارك وتعالى على يدي مثل هذا العدد أو أكثر منه.

نعم! ولكن هذا الدور الذي نطلبه من هؤلاء لا يمكن أن يقوموا به بمفردهم، لا يمكن أن يقوموا به إلا إذا وجدوا البيئة الإسلامية التي يتربون فيها أولًا؛ لأنه كما يقال: فاقد الشيء لا يعطيه، وكونه بالأمس -مثلًا- فنانًا أو ممثلًا كان يملك المواهب التي تتيح له هذا الأمر، لكنه اليوم يريد أن يخدم في مجال الإسلام، فلا بد أن يملك -أيضًا- الإمكانيات التي تتيح له أن يقدم شيئًا ما في هذا المجال، وهذا لا يمكن أن يتم إلا إذا تربى في جو إسلامي سليم وصحيح، وهذا واجب جميع من يستطيعون أن يقدموا شيئًا في هذا المجال، وواجب المؤسسات الإسلامية بالدرجة الأولى هذه ملاحظة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت