فهرس الكتاب

الصفحة 6277 من 10422

الرابع: الوحشة بينك وبين الناس، فإنك عصيت الله عز وجل فجعل الله تعالى عقوبة ذلك وسمًا في علاقتك بزوجك، فهي ليست لك كما تحب، وليست لك كما كانت بعد الزواج، حينما كنت صالحًا مستقيمًا، وكنت تقوم معها بعض الليل، وتقرأ معها بعض القرآن، وتشترك معها في قراءة الورد صباحًا ومساءً، أما اليوم فالله المستعان! فما الناس بالناس الذين عرفتهم وما البيت بالبيت الذي كنت أعرف أما الخيام فإنها كخيامهم وأرى نساء الحي غير نسائها فأنت قد هجرت ذلك كله، وابتعدت عنه، حتى إن أمرتْكَ زَوْجَتُك بالقيام لصلاة الفجر، أو المسارعة إلى الصلاة، وجدت في ذلك ثقلًا، وغضبت عليها، وأرغيت وأزبدت، فأين أنت بالأمس؟! أين ذلك الشاب الذي كان يبحث عن فتاةٍ أول شروطها أن تكون متدينة؟! إنها الوحشة بينك وبين الناس من أثر المعصية، ولقد قال بعض السلف: إني لأعصي الله تعالى فأرى ذلك في خلق امرأتي ودابتي.

وما تجده أيضًا فيمن تعاملهم ويعاملونك من المشكلات والمشاكسات، وتباين وجهات النظر، والقيل والقال، وتغير في الأحوال، إن ذلك كله بعض ثمار المعاصي، والأمر أكبر من ذلك إذا لم تسارع إلى الله تعالى بالتوبة والإنابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت