فهرس الكتاب

الصفحة 2476 من 10422

أن يكون المجدد إمامًا

ويقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} [الفرقان:74] والإمامة ليست بالأمر الهين، بل هي مهمة المجددين: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآياتِنَا يُوقِنُونَ} [السجدة:24] .

إذًا لا بد من الصبر حتى ينال الإنسانُ الإمامة: الصبر على طول الطريق، وعلى كثرة المخالف، وعلى المشاكل، وعلى الفتن، وعلى البلوى.

ولا بد من اليقين الراسخ، الذي لا يتزعزع مع وجود المضايقات والمخالفات الكثيرة، ولذلك يقول سفيان: [[بالصبر واليقين تُنالُ الإمامةُ في الدين] ] .

إذًا: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآياتِنَا يُوقِنُونَ} [السجدة:24] .

وأخيرًا أقول -كما قال الإمام مالك، وعبد الرحمن بن مهدي، وغيرهما-: [[لا يكون إمامًا في العلم من أخذ بالشاذ من العلم] ] .

فمن خصائص الأئمة: أن يتجنبوا شذوذات العلماء، يقولون: هذه شذوذات، يُلْتَمَسُ العذرُ لأصحابها، لكن لا يُتابَعون عليها، فالذي يَتْبَع الشذوذات، وينتقي من هنا ومن هنا ومن هنا، ويَختار ما يَتَرَخَّصُ به، هذا لا يمكن أن يكون إمامًا في العلم.

وأرجو الله تعالى أن تكونوا قد استفدتم من هذه الكلمات.

وأصلي وأسلم على عبده ورسوله نبينا محمد، وآله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت