أما آثار ومضار الوسواس على الآخرين، فمن آثاره ومضاره: أنه يجعل نفسه مسخرة للناس حيث يضحكون به ويسخرون به، وربما نالهم الإثم بسبب غيبتهم له أو ضحكهم منه، أو استهزائهم بأعماله وتصرفاته.
ومن آثاره أيضًا أن بعض من يحسنون الظن بهذا الموسوس قد يجارونه ويسايرونه ويقتدون به فيما فعل، فيسبب لهؤلاء الناس ضررًا وإثمًا، وكان قدوة سيئة لغيره في ذلك.
ومن أضراره على الناس أيضًا، وهذه من الأضرار العظيمة في هذا العصر خاصة أنه يفتح ثغرة على أهل الخير حيث إن كثيرًا من الأشرار وأعداء المؤمنين قد يسخرون منهم بسبب هؤلاء الموسوسين، فإذا وجدوا بين المؤمنين شخصًا موسوسًا أطلقوا الوسواس على كل المؤمنين، فإذا رأوا إنسانًا يعمل عبادة مشروعة مستحبة، بل ربما يعمل واجبًا قالوا: هذا موسوس، فألصقوا به هذه الفرية بسبب وجود فرد أو أفراد مبتلين بهذا الداء، وبعضهم يقول للأب إذا رأى ابنه مع الصالحين: ابنك سيتحول إلى موسوس ويصاب بما أصيب به فلان من ترك العمل، وترك الدراسة، وكثرة البقاء في دورات المياه وإطالة الصلاة، وما أشبه ذلك من الأمور التي قد يجدونها في بعض الموسوسين.