أيها الشباب: إن هذا العمل الذي تقومون به ليس تطوعًا، بل إنه جزءٌ من الواجب الإسلامي الكبير الذي حملناه على أعناقنا منذ رضينا بالله ربًا وبالإسلام دينًا، ورضينا بأخوة الإسلام رابطةً ونسبًا بيننا، ولذلك قال الفضيل بن عياض رضي الله عنه: إذا ظننت أنك إذا قضيت حاجة أخيك أنك صنعت إليه معروفًا، كلا! بل هو الذي صنع إليك المعروف حين خصك بهذه الحاجة وطلبها منك، فليكن هذا شعارنا، وإيانا أن يكون فيما نبذل أو ننفق شيئًا من المن والأذى، بل ينبغي أن ندرك أننا نعمل لأنفسنا، وأن الواحد منا يبذل وهو يتوقع أنه قد يصاب يومًا من الأيام بهذه المصيبة، فيرجو أن يقيض الله تبارك وتعالى له من يدفع عنه، كما دفع هو عن غيره.