فهرس الكتاب

الصفحة 7331 من 10422

إن الله تعالى حرم الظلم على نفسه، كما قال جل وعلا: {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ} [هود:101] في أكثر من موضع من القرآن الكريم, وقال: {وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ} [الزخرف:76] وقال: {وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} [التوبة:70] وقال: {وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} [فصلت:46] وفي الحديث القدسي في صحيح مسلم عن أبي ذر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال الله تعالى: {يا عبادي، إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا, فلا تظالموا} ومن عدله جل وعلا؛ أنه جعل الجزاء في الدنيا والآخرة مترتبًا على فعل الإنسان وعمله.

فأهل الجنة يقال لهم: {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [النحل:32] {هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ} [الحاقة:24] ؛ وأهل النار كذلك إنما دخلوها بذنوبهم وبخطاياهم وأعمالهم.

وكذلك الجزاء الدنيوي، إنما يناله من يناله, إن كان خيرًا فبعمله الخير, وإن كان شرًا فبعمله الشر, ولذلك قال الله عز وجل: {يا عبادي، إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيرًا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه} فمن عدله جل وعلا أن كل أمر يحصل للإنسان في الدنيا أو في الآخرة فهو بسبب عمله، وما ظلمه الله تعالى شيئًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت