فهرس الكتاب

الصفحة 1899 من 10422

أما الحديث عن الصحوة، أما الحديث عن المستقبل لهذا الدين، أو لهذه الصحوة، فهو كما يقال: حديثٌ ذو شجون يشتمل على: حيث تعلمنا من الكتاب والسنة أهمية التخطيط والإعداد للمستقبل، وأهمية ترقب الأحداث ومواجهتها بصبرٍ ويقظةٍ وإيمان، فمثلًا في القرآن الكريم نجد قصة يوسف عليه الصلاة والسلام، وضمن هذه القصة نرى ذلك الرجل الذي كان يقول ليوسف عليه الصلاة والسلام: {إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ} [يوسف:43] تنتقل الرؤيا من الملك حتى تقرع سمع يوسف، ومن خلالها يعبر ما يجري في المستقبل، وأن الناس يزرعون سبع سنين دأبًا، ويأمرهم بأن يضعوا هذا في سنبله ويحفظوه ليوم الشدة، قال تعالى حاكيًا عنهم: {فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ * ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ * ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ} [يوسف:47-49] هذه القصة نتعلم فن النظر والإعداد للمستقبل، فقد توقع يوسف عليه الصلاة والسلام من خلال هذه الرؤيا وتعبيرها الذي علمه الله إياه، ماذا سيقع في مقبلات الأيام، ثمَّ أخذ العدة لهذا الأمر الذي توقعه وأمر الناس بأن يدخروا ليوم الشدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت