من الممكن أن يعلق بالدين خرافات كثيرة, ولعلكم سمعتم في بعض المناسبات أن بعض الناس تحول الدين في أذهانهم إلى خرافة كبيرة, بعضهم صاروا يعطون إقطاعات في الجنة ويمنحون صكوك الغفران, مثلما كانت عند النصارى, وقد ذكرت في إحدى المناسبات، كتابًا مكتوبًا أو صكًا مكتوبًا من قبل أحد شيوخ الطرق الصوفية, يبيع فيه بستانًا في الجنة على أحد الأشخاص في هذه الدنيا، بستان يحده شرقًا جنة عدن، وغربًا جنة المأوى، وشمالًا جنة الفردوس، وجنوبًا جنة النعيم, وشهد على ذلك فلان وفلان والله تعالى خير الشاهدين, وتزعم الرواية أن الرجل الذي اشترى البستان في الجنة، لما مات رآه بعض الصالحين, وكان هذا الرجل الميت يقرأ: {قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا} [الأعراف:44] في حس هؤلاء تحول الدين إلى خرافة, فلكي ينقى الدين من الخرافة, لم يجعل الله عز وجل الملائكة ينزلون ويقولون للناس هذا حق وهذا باطل.