إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين، وسلم تسليمًا كثيرًا، أما بعد: فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، هذا الدرس الرابع والسبعون من سلسلة الدروس العلمية العامة التي تعقد في الجامع الكبير ببريدة ينعقد في هذه الليلة ليلة الإثنين، الثالث والعشرين من شهر ربيع الآخر، من سنة ألف وأربعمائة وثلاث عشرة للهجرة، وعنوانه كما وعدت وأسلفت (حصاد الغَيبة) بفتح الغين لا بكسرها، أي أن: هذا الموضوع هو عرض لمجموع من القضايا والمسائل التي فاتني ذكرها فيما مضى بسبب الانقطاع، أو بسبب ضيق الوقت.
وسوف أعرض في هذه الجلسة إن اتسع الوقت لنحو اثنتي عشرة مسألة إن شاء الله تعالى.
أولًا: حديث سريع عما يسمى بمهرجان السنة النبوية.
ثانيًا: متى يجتمع العلماء والدعاة؟.
ثالثا: زُلزلت مصر.
رابعًا: وثائق عن التنصير.
خامسًا: الساحة الأفغانية.
سادسًا: جريدة خضراء الدمن.
سابعًا: كيف ينهدم الزمان.
ثامنًا: الجديد في قضية المسلمين في البوسنة والهرسك.
تاسعًا: نظرة الإعلام الغربي للإسلام.
عاشرًا: معان شعرية.
حادي عشر: رسائل ذات معنى.
لقد شهدت هذه المنطقة -بفضل الله تعالى وحمده- خلال الأسبوع الماضي تجمعًا كبيرًا تحت عنوان (فعاليات مسابقة السنة النبوية) وكان ذلك تنفيذًا لفكرة قديمة مضى عليها نحو عشرة أشهر، وكانت موضع الدراسة والبحث والإعداد من مجموعة من العلماء والدعاة في هذه المنطقة.
وكان سماحة الوالد الشيخ عبد العزيز بن باز -حفظه الله تعالى- متابعًا لهذه الفكرة من أولها -منذ أن كانت فكرةً عابرةً- وإلى أن تحققت وحدثت بحمد الله تعالى.
وكان الهدف من هذه الفكرة: هو دعم وتشجيع الدروس العلمية القائمة على تعليم الكتاب والسنة والفقه والتفسير والتوحيد وغيرها.
لقد تحقق -بحمد الله تعالى- نجاح كبير خلال الأسبوع الماضي، وكان هذا النجاح الكبير متمثلًا في عدة أمور: