خامسًا: أنت تتصدق على نفسك، وليس على غيرك، فأكثر إن شئت، أو أقلل، قال الله تعالى: {وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ} [البقرة:272] وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {أيكم ماله أحب إليه من مال وارثه، قالوا: يا رسول الله، كلنا ماله أحب إليه من مال وارثه، قال: فإن ماله ما قدم، ومال وارثه ما أخَّر} .
أنت حين تجمع المال وتضعه في الأرصدة، وقد بلغت الستين، أو الخمسين، أو السبعين، أو ما أشبه ذلك، هل تنتظر عمرًا آخر تصرف فيه هذا المال؟، بل أنت حين تكون كبير السن عاجزًا وقليل الأكل، وقليل الشرب، قليل اللبس، وزاهدًا في متاع الدنيا، ومع ذلك تمسك بهذه الأموال، فماذا تنتظر فيها؟