فهرس الكتاب

الصفحة 8586 من 10422

السبب السادس: هو الخلاف، والفرقة، والشتات، فإن الإنسان قد يهتدي، أو يفكر في الهداية، أو يقترب منها، أو يوشك عليها، لكنه إذا دنا منا -معشر الأخيار- فوجدنا منقسمين على أنفسنا؛ يسب بعضنا بعضًا، ويشتم بعضنا بعضًا، ويلعن بعضنا بعضًا، ويبدع بعضنا بعضًا، بل وربما يكفر بعضنا بعضًا، قال: أنا على ما أنا عليه الآن أحسن من الحالة التي هم عليها، فربما كان هذا سببًا في بعده، وكان هذا من الصد عن سبيل الله عز وجل، وربما تنافس على هذا الشاب مجموعة من الدعاة، وكل داعيةٍ يجره إلى رأيه، أو مذهبه، أو منهجه، أو جماعته، حتى أصيب هذا الشاب في تفكيره، أو في فهمه، أو في نفسيته، وابتعد عن الجميع، وكان ذلك سببًا في ضياعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت