السؤالنحن الآن في كلية متوسطة، فأرجو توضيح دور المدرس تجاه هذا الخطر؟
الجوابالمدرس يقف على رأس القائمة في المسئولين من أفراد المجتمع لمقاومة هذا الخطر، إذا كنا نتحدث عن دور كل فردٍ منا؛ دورك في المنزل، دورك في الحي، دورك في المدرسة، دورك في المجتمع، دورك من خلال الوسائل الإعلامية الممكنة.
فالحقيقة أن كل فرد منا يجب أن يؤدي دوره، أرأيتم -مثلًا- كون الواحد منا ربما لا يدري ماذا يجري في البيت، قد يشتري جهاز تلفاز وفيديو، ويخيل إليه أن أولاده وبناته قوم صالحون، فيترك لهم الحبل على الغارب، وربما لو قام بحملة تفتيشية مفاجئة، لوجد في غُرفهم وحقائبهم ومقتنياتهم مجلات وأفلامًا خلاف ما كان يتوقع! فلماذا يكون الأب آخر من يعلم -كما يقولون-؟ يجب أن يكون للإنسان شخصية في المنزل، وليست الشخصية في المنزل مجرد المراقب"شرطي"، لا! شخصية التربية قبل ذلك، شخصية الإعداد والبناء؛ لأن الإنسان إذا تربى تربية جيدة، فهو حينئذٍ بناء قوي مسلح لا يمكن اختراقه ولا اقتحامه، إنما يقتحم الشيطان وجنوده هذه المباني الهشة الواهنة الواهية، التي ربما كانت ستسقط لو لم يخترقوها، فدورنا دور التربية، ودور الرقابة أيضًا، في المنزل، في المدرسة، في الحي، في المجتمع كله، وكذلك المشاركة في الوسائل الأخرى التي تقاوم مثل هذه الأفلام.
قد يوجد من بيننا -مثلًا- من يستطيع أن يشارك مشاركة فعالة في هذا المجال، عنده موهبة خاصة، عنده إمكانية أن يكتب نصوصًا مفيدة ليقدمها للناس، فهذا ينبغي أن يشارك في هذا المجال، فالقضية في الواقع ليست مشكلة فرد، وإنما هي مشكلة أمة، تحدي أمة وهذا هو الخطر، قد يوجد فرد يحس بالمشكلة، لكنه يصفق ويقلب كفيه ولا يستطيع أن يصنع شيئًا، فالأزمة أزمة أمة بِأكملها، وليست أزمة فرد فقط.