فهرس الكتاب

الصفحة 2165 من 10422

الثالثة عشرة: مسألة أن بعض الناس يظنون أن خروج الدم من الجرح، ولو كان دمًا يسيرًا يفسد الصيام، بل بعضهم يظن أنه إذا جرح ولو لم يخرج الدم، حتى ولم يجاوز موضع الجرح أن ذلك يفسد الصيام، وهذا أيضًا غير صحيحٍ، ولا دليل على ذلك، ولعل بعض الناس فهمو ذلك من مسألة الحجامة وقاسوه على ذلك، والأمر مختلف، فإن هذا الجرح اليسير الذي أصاب الإنسان هو عن غير تعمد، بل يكون جرحًا وقع عليه من غير قصد فلا يؤثر، ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم قال فيما يتعلق بالقيء: {من استقاء عامدًا فليقض، ومن ذرعه القيء فلا قضاء عليه} رواه أبو داود والترمذي وهو حديث صحيح كما قال ابن تيمية وبعض أهل العلم.

إذًا إذا تعمد الإنسان القيء بيده أو بسم شيء أو بأي شيء وتعمد ذلك من أجل أن يقيء فعليه القضاء، أما من ذرعه القيء وأصابه من غير قصد، سواء كانت امرأة حاملة أو رجلًا أو غير ذلك، أو شم روائح من غير قصد، فحصل منه القيء، فهذا عليه أن يخرج ما في فمه، وصومه صحيح، وهكذا الحال بالنسبة للدم، فحتى على القول بأن الحجامة -وهي إخراج الدم عن طريق المحاجم- تفطر الصائم، فإن الجرح الذي يصيب الإنسان من غير قصد، ويكون الدم فيه يسيرًا، وربما لا يتجاوز موضع الجرح، فإن ذلك لا يفطر الصائم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت