فهرس الكتاب

الصفحة 7978 من 10422

إن آلة هذه الحرب -بين الشرك والتوحيد- هي كل وسيلة يمكن استخدامها، فعباد الطاغوت لا يتورعون عن استخدام كل الوسائل، بما في ذلك الكذب والتهريج والتضليل والخداع والتلصص والتجسس وإلى غير ذلك، وإذا كانت الغاية عندهم فاسدة، وهي الشرك والعبودية لغير الله، وتعبيد الناس لغير الله! فالوسيلة عندهم فاسدة أيضًا، وهم لا يتورعون عن استخدام كل وسيلة تقع في أيديهم، بل يتعدى الأمر عندهم إلى استخدام البطش والتنكيل والسجن والتشريد والقتل.

وسترى أن الدول التي تتكلم عن حقوق الإنسان، لا تقيم وزنًا للإنسان المسلم بحالٍ من الأحوال بل تستخدم ضده حتى أسلحة الدمار الشامل، وفعلًا استخدمت ضده أسلحة الدمار الشامل، أليس الإفقار مما استخدموه ضد الإنسان المسلم؟ بلى، وقد حاولوا إفقار المسلم حتى ينشغل بلقمة العيش وما زال الأمر كذلك، والمسلمون يموتون جوعًا في أماكن كثيرة من بلاد الدنيا، والله الذي لا إله غيره إن الطفل يتضور جوعًا ثم يموت وأنت تراه بعينك.

واستخدموا سلاح التجهيل، تجهيل المسلمين بحيث يصيرون جهالًا بدينهم، فلا يعملون به ولا يدعون إليه، ولا يصبرون في سبيله، ولا يتبعون دعاته، وكذلك تجهيل المسلمين بدنياهم، فأصبح المسلمون لا يحسنون دينًا ولا دنيا؛ ليظلوا عيالًا على أعداء الإسلام.

ومن أسلحة الدمار الشامل إغراق المسلمين في المرض والبؤس والفناء لتصفيتهم جسديًا والقضاء عليهم.

أما الإنسان الذي يجب أن ترعى حقوقه وتحفظ كرامته فهو فقط الإنسان الأبيض، الإنسان الأوربي، أما الإنسان المسلم فلا قيمة له عندهم.

إن هناك معارك كثيرة يخوضها الدعاة إلى الله تعالى مع الباطل في كل مجالات الحياة، ولكن هناك المعركة الكبرى: وهي المعركة بين الإيمان والكفر، المعركة بين الشرك والتوحيد، وإذا جاز لنا أن نستخدم مصطلحات اللاعبين فإننا نقول: إن المعركة بين التوحيد والشرك وبين الإيمان والكفر هي أم المعارك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت