فهرس الكتاب

الصفحة 8068 من 10422

أما الرسالة الثانية: فإنها لأولئك الذين يتعاونون، ويتعاملون مع هذه الصحف بأية طريقة، شركات التوزيع -مثلًا- التي تقوم بتوزيع هذه الصحف، ومحلات البيع من المكتبات والبقالات وغيرها التي تبيعها للقراء والمواطنين، بل حتى المواطن العادي الذي يشتري هذه الجريدة ليقرأها، لأي غرض من الأغراض، أطالب الجميع بضرورة الكف عن التعاون مع هذه الصحف لا توزيعًا، ولا عرضًا، ولا شراءً، ولا غير ذلك وحتى تكف هذه الصحف، وتغير مسلكها، وتحترم مشاعر الناس، فإذا فعلت عاد الأمر إلى نصابه.

أما أن نشتري بأموالنا مثل هذا الكلام البذيء والقذر الذي ذكرت لكم، نشتري كلامًا يعتبر نقضًا لأساسيات الدين وأصوله، كلامًا يشكك في قضية حاكمية الإسلام، وكلامًا آخر يشكك في حكم الإسلام في موقع المرأة في المجتمع، وكلامًا ثالثًا يتناول العلماء، وكلامًا رابعًا يتناول الدعاة ونشتري هذا، فإن هذا لا يجوز بحال من الأحوال! وإنني أقول لو أن كل متدين أو مؤمن أو صالح توقف عن شراء هذه الجرائد لعرفت هذه الجرائد ما هو الكلام الذي يجب أن تقوله.

ولكننا نشتريها -مع الأسف الشديد- فنساعدها من حيث لا نشعر في مثل هذا الكلام الذي تقول، وإنني أنادي وأطالب كل مسلم يسمع هذا الكلام، أن يكون عنصر خيرٍ وبناء، وأن يكون إيجابيًا، وأقل درجات الإيجابية التي نطلبها منك أن تكف عن شراء هذه الصحف، ثم نطالبك بأكثر من ذلك، أن تتكلم في المجالس والمنتديات، ومع من تعرف ومع أصحاب البقالات ومع القريب والبعيد عن مثل هذا الكلام، وتطالبهم بأن يتخذوا موقفًا مشابهًا.

ثم نطالبك بأكثر من ذلك أن تتصل بهذه الصحف، وبمن يتعاونون معها، وتطالبهم بالكف عن مثل هذا الأسلوب، وأن يراعوا الله -تعالى- في الأمانة التي ائتمنوا عليها، فإنما أكلت يوم أكل الثور الأبيض.

إذا لم تقف هذا الموقف الذي هو أضعف الإيمان الآن، فغدًا سوف تبدأ هذه الصحف تتناولك أنت، وسيتطور الأمر أكثر من ذلك فإن الليل يبين من أوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت