السؤالهل تحقق للشيخ سلمان العودة حفظ القرآن الكريم منذ الصغر؟
الجوابفي الواقع لم يتسن لي هذا الشرف الكبير، الذي هو نعمة، كما قال الله عز وجل: {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} [العنكبوت:49] فأثنى على الذين يوجد القرآن في صدورهم بأنهم ممن أوتوا العلم.
فلم يتسن لي أن أحفظ كتاب الله تعالى في صغري، وإن كنت بدأت بحفظه بعدما انتقلنا إلى المدينة، فحفظت سورة البقرة، ثم في الجامعة حفظت عددًا من السور، إلى سورة يونس، وبلا شك آخر القرآن هو أصلًا محفوظ من المقررات الدراسية.
وهناك سور متفرقة حفظتها أيضًا بجهدي الشخصي، كسورة الكهف وطه وهود وإبراهيم وغيرها من السور، لكن بقي علي مواضع متعددة وإن لم تكن بالكثيرة، لم يسبق لي أن حفظتها.
كما إنني أقول: إن السور التي حفظتها تحتاج إلى مراجعة دائمة، وبهذه المناسبة يتبين دور الأسرة في محاولة تحفيظ الصبية القرآن الكريم، لأنه من الملحوظ أن الذين حفظوا في طفولتهم، بل في أول طفولتهم، يكون حفظهم مجودًا ولا يحتاج إلى كثير مراجعة، بخلاف الذين حفظوا عن كبر، فإنهم مع كثرة المراجعة يظل في حفظهم خلل كبير.