الأمر الآخر الذي يحتاجونه هو العلاج، فمن أعظم ما يعانيه المسلمون قضية المرض والموت بالعشرات بل بالمئات، بل بالألوف، وفي عدد من البلاد يموت الأطفال -أحيانًا- جوعًا، وأحيانًا من المرض، وقد يكون لا يحتاج إلا إلى كوب من الماء، يكون معه شيء من الملح أو غيره، ولكن حتى هذا، ولو وجد لا يوجد من يذكر لهم هذه الوصفة، فيحتاجون إلى العلاج، وهذا العلاج يحتاج إلى الدعم الاقتصادي والمال، ويحتاجون إلى الأطباء، والطبيب يمكن أن يساعد في إجازته في إحدى تلك البلاد، يخفف من معاناة الشعب، ويمكن لتاجر أن يوفر مستشفى، أو يوفر بعض الأجهزة، أو يوفر بعض الأدوية التي يحتاجها المسلمون، أنا متأكد أن الموضوع قد طال أولًا ومتأكد ثانيًا أنه ربما كان الصيام له أثر في الإلقاء، أرجو أن لا أكون أثقلت عليكم بهذا الموضوع.
وأسأل الله تعالى أن يكون هذا الموضوع بداية لأن يهتم المسلمون بأحوال المسلمين في كل مكان، وأن نعيش هموم أمتنا في مشارق الأرض ومغاربها، وأن نقيم الجسور معهم، وأن يوفقنا جميعًا لأن نرخي جيوبنا لدعمهم ماديًا، ونبذل ونضحي لدعمهم دينيًا وشرعيًا، بإرسال الدعاة إليهم، وإرسال الكتب، وإرسال الأشرطة، وإرسال المناهج التعليمية، وإقامة المدارس، والمراكز والمؤسسات وغيرها.
أسأل الله تعالى أن يجعلنا جميعًا نستشعر معنى الأخوة الإسلامية التي تربطنا بهم، وأن نسرع في القيام بما أوجب علينا من نصرتهم، وأن نسرع في تلافي النقص الذي نعيشه الآن، لئلا نسأل أمام الله تعالى عنهم فلا نجد جوابًا، يوم لا يكون ثمة مجالُُ إلا للحق.
أسأل الله تعالى أن يوفقنا جميعًا إلى بذل ما نستطيع لإخواننا المسلمين هناك والحمد لله رب العالمين.