فهرس الكتاب

الصفحة 1130 من 10422

السؤالإذا حصل أن قام أحد الأشخاص السيئين، وتحدث عما يريد أمام جمعٍ من الناس، فما هو الأسلوب الأمثل لرد سمومه؟ وهل من المناسب قيام الجمهور بالرد عليه، مع العلم أنه سيستغل ذلك ضد الصحوة ومنسوبيها؟

الجوابلا.

بل ينبغي أن يقوم إنسان عنده القدرة على الرد بمنطقٍ قوي، ويتكلم بكلامٍ حكيم هادئ، ويظل ينقض ما قاله وفتله ذلك الإنسان شيئًا فشيئًا، حتى ينتهي منه، ولا أعتقد أن من المصلحة أبدًا أن يخرج الناس على شكل مجموعات، سواء في محاضرةٍ أو أمسيةٍ أو غيرها، فإن هذه الصورة صورةٌ غير لائقة، وتدل على نوع من التسرع والطيش وعدم الانضباط، وخاصةً بعض المحاضرات وبعض الأمسيات أمسياتٌ طيبة، ويقوم عليها رجالٌ فضلاء ودعاةٌ نبلاء، فينبغي أن نكون جميعًا ساعين على إنجاحها وانضباطها، وتسامع الناس عنها بصورةٍ جيدة على عكس ما يحصل، لأنه قد يحصل أمرٌ غير ما تريد، فالناس حين يتكلمون عن أن هناك محاضرة أو أمسية حصل فيها هرجٌ ومرجٌ، وكلامٌ وقيل وقال، قد يتصور بعض الناس أن هذا دليل على عدم نجاح الأمسية، ولو كانت الأمسية في الحقيقة ناجحة، والجمهور غفير.

ولكن مع الأسف مثل هذه التصرفات غير المدروسة تفسد أكثر مما تصلح، فألفِتُ إلى ذلك الأنظار، والإنسان ينبغي أن يكون منضبطًا في تصرفاته، كما أن الاعتداء على الآخرين أحيانًا بالضرب أوغيره بغير بينةٍ لا يجوز، وقد بلغني أنه في مناسبات عديدة اعتدي على أشخاصٍ بسوء الظن، فقد يظن ببعضهم جاءوا لأغراضٍ سيئة، أو أنهم ينقلون الكلام، أو يتجسسون، أو ما أشبه ذلك، فيظهر أن هذا غير صحيح، فقد يكون الإنسان أحيانًا له ظروف نفسية، أو أمور خاصة، أو أشياء جعلت الناس يظنون به ظنًا معينًا، ولا يجوز أن يؤخذ الناس بغير علم، بل ينبغي للعبد أن يتقي ربه، ويدرك أنه محاسبٌ على تصرفاته، وأن تصرفاته لا تحسب عليه هوفقط، بل تحسب أحيانًا على قطاعٍ عريضٍ من الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت