السؤالما حكم شراء الأسهم المطروحة في مزاد البنوك الربوية؟
الجوابلا شك أن هذا لا يجوز، لأن البنوك الربوية قامت على أساس محاربة الله ورسوله، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [البقرة:278-279] فالربا من أكبر الكبائر، ولا يجوز تعاطيه ولا التعامل مع أهله بحال من الأحوال، ولا يجوز تأجيرهم محلات، ولا العمل عندهم في وظائف ولا غيرها، ويجب أن تعلم أن الرزاق هو الله.
حدثني أمس أحد الإخوان يقول: كنت أعرف موظفًا في أحد البنوك، وكان راتبه في البنك عشرة آلاف، فتركه لله، وتوظف بـ (2800) ريال، يقول لي: والله قلت له بالأمس: أريد أن أسألك سؤالًا.
فقال: لا تسألني أنا أعرف ما ستسألني.
ستقول لي: كيف استطعت أن تتعايش مع الوضع الجديد 2800 فقط؟ فقلت له: نعم.
قال: والله إن بقية الراتب لا زالت في جيبي إلى الآن ونحن في نهاية الشهر، وقبل وعندما كان عندي عشرة آلاف لم يكن فيها بركة، كانت تنتهي قبل ذلك وكنت أستدين، أما الآن فيقول: والله أحتفظ ببعض المال وبعض الراتب، ويقول: والله وجدت في نفسي كرمًا ما عهدته من قبل.
فالمسألة مسألة بركة، وإذا بارك الله فلا حد لبركته، وإذا محق الله البركة فلا ينفعك أن يكون عندك الملايين من الأموال.
فأنصح الإخوة الذين يتعاملون مع البنوك شراءً للأسهم، أو عملًا فيها أو إيداعًا أو تأجيرًا لها، أو تعاملًا بأي لون من الألوان، أن يتوبوا إلى الله تعالى من ذلك، وأن يقاطعوا هذه البؤر التي يُحاربُ فيها الله تعالى ورسوله.