السؤال يقول: بالنسبة لأكل الثوم والبصل.
هل أكله عند حضور الصلاة، أو قبلها بوقت طويل يدخل في وقت الإباحة، أم التحريم؛ لأن الناس بين مفرط ومشدد من حيث الحكم أحلال أم حرامًا؟
الجوابأكل الثوم والبصل جائز، والأصل في هذه الخضراوات والبقول الجواز، ومن قال بالتحريم فعليه الدليل.
الرسول عليه السلام ما نهى أصحابه، بل أُكِلَ في حضرته صلى الله عليه وسلم، وإن كان أكل بحضرته مطبوخًا ولم ينهَ أصحابه عن الأكل، ولكن قال: {من أكل من هاتين الشجرتين الخبيثتين فليعتزلنا، أو ليعتزل مصلانا} وكان يأمر بمن يوجد منه رائحة ثوم وبصل أن يخرج من المسجد إلى البقيع؛ لأنه يؤذي المصلين، ويؤذي الملائكة أيضًا؛ لأن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم.
فأكل الثوم والبصل ليس بحرام، إلا في حالة واحدة؛ لو أن إنسانًا تعمد أكل الثوم والبصل حتى يتحيل على ترك الجماعة إذا قرب وقت الصلاة وجد نفسه كسلانًا.
قال: أريد أن آكل ثومًا وبصلًا حتى أكون معذورًا في ترك الجماعة، هذه حيلة؛ والحيل مغلقة في الشرع، فيتحيل على ترك واجب، فهذا لا يجوز.
أما لو أكله لمجرد الأكل فهو ليس بآثم، لكن إذا رائحة الثوم والبصل موجودة في فمه؛ يعني: أكله نيئًا غير مطبوخ؛ فإنه يعتزل المصلى ولا يصلي مع الناس حتى تذهب رائحته، سواء أتذهب رائحته بالوقت، بأكل شيء آخر يزيل أم بسوى ذلك من أنواع المعالجات ولأسباب.