فهرس الكتاب

الصفحة 3047 من 10422

الشرط الثاني أو الصفة الثانية من صفات الداعية -بعد أن يتحقق عنده الإخلاص-: أن ينطلق ليتعلم حدود ما أنزل الله على رسوله.

اسمع ماذا يقول الله جل وعلا: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} [التوبة:122] الاهتمام بالدعوة، هو مهمة طائفة من الناس من المؤمنين يتخصصون لهذا الأمر، لإنذار قومهم، فينفروا في طلب العلم {فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ} [التوبة:122] فينبغي لطائفة الدعاة إلى الله تعالى، أن ينفروا للتفقه في الدين، فلا بد من العلم بجميع أنواعه وألوانه، والعلم ليس علم اللسان فقط، بل علم اللسان وعلم القلب، علم القلب الذي يورث الخشية من الله عز وجل، والخوف منه، والعمل الصالح، ولذلك يقول الفضيل بن عياض رحمه الله: عالم عامل معلم، يدعى كبيرًا في ملكوت السماوات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت