وأخيرًا: لا بد من الدعاء.
فالدعاء قد يجري الله عز وجل به للعبد ما لا يخطر له على بال، ولذلك يقول صلى الله عليه وسلم كما في حديث أنس في الصحيحين يقول: {إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره} أي: لصدق اليقين، فلماذا أقسم على الله؟ أقسم على الله لأنه قام في قلبه من شدة التوكل على الله، وشدة الثقة واليقين بوعد الله عز وجل أن أصبح الأمر كالمشاهدة، فأصبح يحلف على الله أن يفعل كذا، فيحصل ذلك فعلًا، كأن ينزل مطرًا فينزل المطر: {إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره} وللسلف قصص ربما لو جمعناها لكانت درسًا مستقلًا في هذا الباب، فادع الله عز وجل، وجأر إلى الله بالدعاء، وثق بأن الله تعالى يستجيب لمن دعاه.