فهرس الكتاب

الصفحة 6247 من 10422

السؤالشاب يسأل عن قضية في الواقع لم أكن أريد أن أطرحها، لكنه قال: أنا ألح إلحاحًا شديدًا أن تطرح سؤالي؛ هل العادة السرية من الكبائر؟

الجوابالعادة السرية معروفة، والعادة السرية محرمة، قال الله عز وجل: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} [المؤمنون:5-6] .

فدل على أنهم يلامون فيما سوى ذلك؛ فيما سوى قوله: {إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} [المؤمنون:6] فدلت الآية على أن العادة السرية محرمة، إضافة إلى أدلة أخرى كثيرة.

وأما أنها من الكبائر فلا، ليست من الكبائر فيما يظهر لي، بل هي من المعاصي، ولكن لا أعلم دليلًا على أنها كبيرة من كبائر الذنوب، ولكن يجب على الشاب أن يتقيها ويتجنبها، وذلك لأنه من الثابت أنها ضارة جدًا.

أما الضرر الديني فهو ظاهر، لأن ارتكاب الحرام مما يقربك من النار، ويبعدك عن الجنة.

وأما الأضرار الأخرى فهي كثيرة منها: أضرار طبية: فقد ثبت طبيًا أن العادة السرية تكون سببًا في ضعف الغريزة الجنسية بعد الزواج، وتكون سببًا في ضعف البصر، وتكون سببًا في حصول إرتعاش في أطراف الإنسان، ويزداد ذلك عنده.

إضافة إلى الأضرار النفسية وهي ظاهرة جدًا وهي مدمرة: تجد الذي يكثر من ممارسة العادة السرية يكون شديد الخجل، كثير الاضطراب، شخصيته غير مستقرة ولا قوية، فهو أمام الناس يشعر بالخجل سريعًا فيتذبذب، ويظهر عليه آثار ذلك، يحمر وجهه ويتورد، ولا يستطيع أن ينظر إلى الناس بنظر ثابت ولها آثار كبيرة جدًا، فعلى العبد أن يتجنبها خوفًا من الله عز وجل، ثم اتقاءً لهذه الأضرار الكثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت