فهرس الكتاب

الصفحة 9110 من 10422

السؤالفهمت من كلامكم يا فضيلة الشيخ أن العقوبة في الدنيا ما هي إلا جزاء لفعل المعصية، فهل هذا فهم صحيح يا فضيلة الشيخ؟

الجوابما يصيب الإنسان في الدنيا من مصائب أنواع: منه ما يكون عقوبة على ذنب فعله، كما قال الله عز وجل: {فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} [الشورى:30] وقال لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم: {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ} [آل عمران:165] ومنه ما يكون لغرض آخر، مثل أن يكون لرفع درجات هذا الإنسان، أو لابتلائه لتمكينه، كما يقع للأنبياء والمرسلين عليهم السلام، فهؤلاء أشد الناس بلاء، مع أنهم أهل الطاعات وليسوا أهل معاص، فلماذا اشتد بلاؤهم؟ لأن الله تعالى يجعل لهم مقامات عليا يبلغونها بهذا الابتلاء، ولأنه تعالى يبتليهم ليمكنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت