أولًا: أن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا معايشين للنبي صلى الله عليه وسلم في السفر والحضر والظعن والإقامة، فكانوا يعرفون الملابسات والأسباب التي نزلت فيها النصوص، ولذلك كانوا أكثر الناس إيمانًا بالنصوص، وأكثر الناس فهمًا لها رضي الله عنهم، وهذه قضية مهمة جدًا، بحيث يقال: كل فهم للقرآن والسنة مخالف لفهم الصحابة فهو مردود على صاحبه، ولا يقال: هؤلاء رجال ونحن رجال؛ لأن الله زكاهم، والرسول صلى الله عليه وسلم زكاهم، فكل فهم للقرآن والسنة مخالف لفهم الصحابة فهو مردود على صاحبه.