فهرس الكتاب

الصفحة 3287 من 10422

السؤالما رأيكم فيمن يتسرع من الشباب أو غيرهم، في التبديع والتفسيق والتكفير؟

الجوابهذا حرام لا يجوز، فكما أن التسرع في التحليل والتحريم حرام؛ فإن التسرع في التبديع والتفسيق والتكفير حرام أيضًا؛ فحذار أن يقول المسلم على الله ما لا يعلم؛ فإن الله حرم ذلك، قال سبحانه: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ} [الأعراف:33] .

والحكم بتكفير الشخص يتعلق فيه أمران لابد منهما:- الأول: أن نعرف أن الأدلة دلت على أن هذا الذي كفرناه من أجله كُفْر، وكم من الأشياء يظن الإنسان أنها كفر وهي ليست كفرًا.

فلابد أن نعلم أن الأدلة دلت على أن هذا الفعل أو هذا القول كفر.

الثاني: أن نعلم أن هذا القائل لهذه المقالة، أو الفاعل لهذا الفعل، لا يعذر بقوله ولا بفعله؛ لأنه قد يقول الإنسان مقالة الكفر فيكون معذورًا إما بجهله وإما بتأويل وإما بحال طرأت عليه، كغضب شديد، أو فرح شديد أو ما أشبه ذلك، ولا تكون الكلمة في حقه كفرًا إلى آخر الجواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت