فهرس الكتاب

الصفحة 10245 من 10422

السؤال يقول: لقد ذكرت في كتابك"وقفات للصائمين"صفحة (40) بالوقفة (10) أن رفع الأصوات عند قراءة القرآن ليس من سمة المؤمنين، بل هو منكر فما هو حد رفع الصوت؟ والذي دعاني لذلك أننا فهمنا أنا لا، نرفع أصواتنا مطلقًا، فإن كان كذلك فاعلم أن في هذا مشقة على من تعلم رفع الصوت؟ وكذلك بعدم رفع الصوت سوف يكون بعض الناس كسولًا؟ كذلك سيحصل تداخل لما يحفظ الإنسان المسلم لكتاب الله؟

الجوابلا، في الواقع لم أقل هذا الكلام -الذي نقلته عني- في الكتاب.

وإنما خلاصة الكلام الذي ذكرته أنه إن كانت الأصوات متداخلة بحيث لا يشوش بعضها على بعض، ومستوى رفع الصوت واحد تقريبًا، وكل إنسان يقرأ وهو مرتاح لا يشوش عليه من حوله؛ هذا لا بأس به، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: {إني لأعرف منازل الأشعريين إذا نزلوا بالليل، وإن لم أكن رأيت منازلهم بالنهار من أصواتهم بالقرآن} وإنما الذي نهيت عنه أن بعض الناس يرفع صوته بالقرآن رفعًا بليغًا؛ يكون مخالفًا للأصوات الأخرى المختلطة فيشوش بذلك على من حوله، أو يكون منفردًا؛ فيرفع صوته رفعا بليغًا -أيضًا- فيشوش على الآخرين الذين يقرءون خفية، أو يقرءون بصوت غير مرتفع، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: كما في الحديث الذي رواه أصحاب"السنن"وسنده صحيح {كلكم يناجي ربه فلا يجهر بعضكم على بعض} يعني لا يشوش بعضكم على بعض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت