فهرس الكتاب

الصفحة 2799 من 10422

وإنما قرأت هذه المساهمة وتلك؛ لما فيها من معان حلوة جميلة، وإن كانت أحيانًا قد تحتاج إلى لفظ أقوى.

أخيرًا هذا أخ كتب يقول: مسافة للجرح بين البلوت ومؤامرة السلام، كلام طويل بعد كلام يقول: هناك قضية غير قضية السلام وهي قضية الشباب الضائع.

تعددت يا بني قومي مصائبنا وأَقفلت بابنا المفتوح إقفالًا كنا نعالج جرحًا واحدًا فغدت جراحنا اليوم ألوانًا وأشكالًا هذه من جراحنا، كم ترتسم في وجهنا علامات التعجب، مخبئة وراءها علامات الاستفهام، فتحتار الحيرة في عيوني، وتتشوش الأصوات في مسمعي، عندما أسمع أو أرى أو أقرأ أن مسلمًا في هذه الأوقات الحرجة من عمر أمتنا، يشكو من الفراغ في هذا الوقت الذي أصبح المسلمون فيه بأمس الحاجة إلى الدقيقة، ليدفعوا عجلة الحياة لصالحهم، إن بعضًا من شباب أمتي -الكلام لا يزال للأخ الشاب المشارك وهو المسئول عن هذا الكلام أيضًا- يقول: إن بعضًا من شباب أمتي من أحفاد أبي بكر وعمر وعقبة وابن الوليد أمسوا يعيشون عيشة لاهية حرة، يحيون حياة من لا يعرف نبيًا، ولا يؤمن برسالة ولا وحي ولا يرجو حسابًا ولا يخشى معادًا، نعم وربي! إنهم يعيشون بعيدًا، هم في وادٍ ودينهم وواقعهم في وادٍ آخر.

وأقول للأخ الكريم: لعلك قسوت على كثير من هؤلاء الشباب، فلعل في قلوبهم إيمان وإشراق، ولكنه غطي بالمعاصي وبالذنوب، بالتضليل الإعلامي، وبقرناء السوء وبغفلة الدعاة والمعلمين والداعيات والمعلمات والمصلحين والمصلحات، ولعل هذه صيحة لنا جميعًا أن نقوم بواجبنا بنفض الغبار عن قلوب شبابنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت