فهرس الكتاب

الصفحة 5536 من 10422

السؤالهل يمكن أن تبين الطرق والأسباب التي تجعلنا فقهاء في واقعنا فقهًا سليمًا، خاليًا من المفهومات الخاطئة؟

الجوابالفقه بالواقع جزءٌ من الفقه بالشرع، فإذا كان عند الإنسان معرفة ولو إجمالية بالشرع استطاع أن يفهم الواقع إلى حدٍ ما فهمًا صحيحًا، وليس فهم الواقع يا أخي أنك تفهم تحليل الأحداث، على سبيل التفصيل، فهذا قد تخطئ أنت وغيرك فيه، وهذا واردٌ جدًا؛ لكن المقصود أن تستطيع أن تفهم الأمور العامة.

على سبيل المثال: الآن هناك دعوة قوية حتى من أناس من هذه البلاد مع الأسف الشديد ومن رموز الأدب والشعر والوطنية في نظر البعض، يتحدثون عن الواقع الذي يعيشه العالم اليوم، وما يسمى بالنظام العالمي الجديد، على أنه نوعٌ من الأخلاقيات الجديدة، التي أصبحت تحكم العالم، ونوعٌ من الاعتدال الذي فرضته أمريكا على العالم، وأن أمريكا لها التزامات أخلاقية أمام الشعوب لابد أن تفي بها، ما هذا الكلام؟ إنك بوضعك مسلمًا عاديًا -دعنا من كونك طالب جامعة أو فقيهًا- تقرأ في القرآن الكريم قول الله عز وجل: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} [البقرة:120] وتقرأ قول الله عز وجل: {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً} [النساء:89] فتعلم أن نصارى الأمس، هم نصارى اليوم، وهم نصارى الغد، واليهود هم أيضًا كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت