فهرس الكتاب

الصفحة 8603 من 10422

السبب الثالث: صحبة الأخيار ومجالستهم

سواءً أكانوا أحياءً، بأن يختار الإنسان الجلساء الصالحين الناصحين الذين ينفعونه: علمًا، أو عملًا، أو تقدمًا، أو حفظًا للوقت، فيستفيد منهم في دنياه، في دراسته، في حياته، ويستفيد منهم في تدينه، وصلاحه، واستقامته، ويستفيد منهم في أخلاقه، ويستفيد منهم في سمعته في المجتمع، فإن الإنسان ينسب إلى صاحبه وجليسه، سواءً كان هؤلاء الجلساء أحياءً يجالسهم، ولا بد له منهم، فإن الإنسان مدني بالطبع، أم كان هؤلاء الأخيار - أمواتًا، أعني أن يكثر من قراءة سير الصالحين، سير العلماء، سير الدعاة، سير المجاهدين، لأنها تملأ الوقت وترفع الهمة، وفيها من العبرة، والأسوة، والدرس، والتربية مالا يجده الإنسان في الواقع، فإن التاريخ مدرسة كبرى كما قال الشاعر: ومن وعى التاريخ في صدره أضاف أعمارًا إلى عمره وكما قيل: مثل القوم نسوا تاريخهم كلقيطٍ عيَّ في الناس انتسابا فينبغي أن يكون للإنسان صلة بالأحياء من الأخيار، وأن يكون له صلة بالأموات عن طريق قراءة سيرهم وتراجمهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت