أمر ثالث: انتصارات كاسحة حققها المسلمون اليوم أقرأ خبرًا: أن مدينة من أعظم مدن الكروات قد سقطت في أيدي المسلمين، وغادرها أكثر من ستة آلاف كرواتي إلى مدن أخرى.
وكذلك مناطق الجنوب كلها تكاد أن تكون سقطت في أيدي المسلمين وسيطروا عليها، مدينة مستاأعظم مدينة في الهرسك وهي العاصمة، سيطر عليها المسلمون بالكلية تقريبًا، وطردوا الكروات منها، وأقاموا الخط الذي يربطها بسراييفو، وهو خط مفتوح يسيطر عليه المسلمون تمامًا.
وكذلك مدينة ترافنك ومدينة نوفي ترافنك، وغيرها من المدن التي كانت بأيدي الكروات، أو بعضها في أيدي الصرب وبعضها مشترك؛ مع ذلك سيطر عليها المسلمون، وقاموا بمجهود كبير في ذلك.
واستطاع المسلمون في معركة واحدة وخلال وقت ليس بالطويل، أن يحطموا أكثر من اثنتي عشرة دبابة للصرب، وكذلك استطاعوا أن يقتلوا مئات الكروات في معارك بينهم.
ومن أكبر الدلائل على شعور الصرب والكروات بالهزيمة: تصريحات رئيس كل من الصرب والكروات في البوسنة، في فينا قبل ثلاثة أيام تقريبًا: أنهم مستعدون لإعطاء المسلمين حوالي (30%) من الأرض، وهي أكثر بكثير -يقولون- من التي يمكن أن يحصل عليها المسلمون عن طريق القتال، وهذا التصريح تكرر منهم مرارًا! ومن الأخبار الطريفة: أن المسلمين احتلوا مدينة فيها مزرعة ضخمة جدًا، فوجدوا في هذه المزرعة حوالي ألف خنزير، ولا شك أن هذه ثروة في نظر الكروات والصرب لا تقدر بثمن؛ فأجروا مفاوضة مع الصرب على أن يبادلوهم هذه الخنازير بصفقة أسلحة -أعتقد أنها مجموعة من الدبابات لعلها: عشرين دبابة أو أقل أو أكثر من ذلك- فوافق الصرب على هذا، وقال المسلمون للصرب: لا نستطيع أن نأتيكم بهذه الخنازير؛ لأننا إذا أتينا نكون في مرمى قذائف الكروات؛ فنريد أن توجهوا مدفعيتكم إليهم وتضربوهم؛ لتأمنوا لنا الطريق.
ففعل الصرب! وبدءوا يضربون مواقع الكروات؛ ليؤمنوا الطريق للمسلمين، حتى جاءوا وتم هذا التبادل، ثم رجعوا سالمين!!!