فهرس الكتاب

الصفحة 1801 من 10422

ثالثًا: تعميق الغرب للروابط مع الحكومات العلمانية في العالم الإسلامي، والتغاضي عن أخطائها الكبيرة، فيتغاضى الغرب -مثلًا- عن إهدارها لحقوق الإنسان، مع أن الغرب يتبجح بأنه حامي حقوق الإنسان، أو يتغاضى الغرب عن أنها حكومات دكتاتورية هدمت الديمقراطية، وقضت عليها في الوقت الذي يتبجح فيه الغرب على أنه عالم ديمقراطي، وأن أهم أهداف النظام الجديد: إقرار الديمقراطية في العالم، وذلك لأن الغرب يعلم أن البديل عن تلك الحكومات العلمانية في نظر الغرب هو الأصولية، ولذلك رضي الغرب بضرب المسار الديمقراطي كما يسمونه في الجزائر، لأن البديل الجبهة الإسلامية.

ويبدو والله أعلم أن الأصولية ورقة رابحة للطرفين للحكومات العلمانية، وللغرب أيضًا، فأما الحكومات العلمانية فهي تستثمر الأصولية الموجودة في شعوبها؛ لكسب تأييد الغرب وضمان موقفه، فهي تقدم نفسها دائمًا وأبدًا على أنها البديل، وأنه لا بديل عنها إلا الأصولية، فعليكم أيها الغربيون أن تدعمونا وتقفوا في صفنا.

أما الغرب: فهو يستثمر الأصولية أيضًا؛ لتهديد الحكومات العربية، لضمان من مزيد الولاء له، فهو دائمًا وأبدًا يقدم لهم التقارير، وأنه يقول لهم: لو تخلينا عنكم ساعة من نهار لم تكونوا شيئًا مذكورًا، كما كان بالأمس يهدد الحكومات العربية بالأحزاب الشيوعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت