فهرس الكتاب

الصفحة 7930 من 10422

وذلك على المستوى الرسمي، بكون الدول تلقي بأنفسها بين يدي حكومات كافرة في أمريكا، أو في أوروبا، أو في غيرها، وتستجدي منهم كل شيء، وتعطيهم فروض الولاء والطاعة المطلقة، فتعتبرهم إخوانًا وتحييهم، وترحب بهم في بلادها، وتزورهم في بلادهم، وتعتبر أن العلاقة والصداقة معهم أقوى وأمتن وأقوى من العلاقة والصداقة مع المسلمين، وتزيد على ذلك بأن تقبل أوامرهم في إيذاء المؤمنين، واضطهاد الصالحين، أو الحكم بالقوانين، أو غير ذلك مما هو مضادٌ لشريعة الله عز وجل.

لقد والينا أعداء الله تعالى، وأحببناهم من قلوبنا، ونسينا الفيصل بين الإيمان والكفر، حتى أصبح الواحد منا، قد يستقبل الكافر بالبشر والترحاب، ويهش له ويبش، ويخاطبه بألطف العبارات، فيقول له: يا سيدي، يا أخي، أو يا حبيبي، أو يا مستر فلان، أو غير ذلك من العبارات، التي لا تدل إلا على التكريم، والولاء والمحبة والتقدير والتبجيل، وقد ترى مسلمًا مستضعفًا فلا ترفع له رأسًا، ولا تكترث له، ولو كان يصوم النهار ويقوم الليل؛ فهذه الموالاة للكفار هي من أسرار هزيمتنا؛ لأن الله عز وجل يقول: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [المائدة:51] فالولاء للكافرين هو أيضًا من أسباب الردة عن الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت