إن الانهماك في العمل العسكري على مدى السنوات الطويلة الماضية، لا شك أن له آثاره البعيدة في انشغال المسلمين جميعًا هناك، عن الاشتغال بالعلم، والتعليم، والدعوة, فضلًا عن أن الشعب الأفغاني كغيره من الشعوب الإسلامية الأخرى، يحتاج أصلًا إلى جهودٍ كبيرةٍ في الإصلاح، والتعليم والدعوة ورفع الجهل عنه.
تعليمهم دين الله عز وجل الصحيح المبرأ من البدع والخرافات, الموافق لما جاء في كتاب الله تعالى، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم أصولًا وفروعًا, فإن الناس لا يمكن أن يجتمعوا إلا على كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم, فلنتفق على هذا القدر الذي يجمع عليه المسلمون جميعًا, وأن نتفق للتحاكم إلى الكتاب والسنة، وإلى العلماء العاملين بهما, وندع ما سوى ذلك, ولنربِّ الناس على الدين الصحيح أصولًا وفروعًا، عقيدةً وشريعة، عسى الله تعالى أن يجعل من هذا النصر ذريعة وسبيلا إلى انتصارات أخرى أكبر وأوسع، فإننا نطمعُ بأن تكون الرقعة الإسلامية كلها أرضًا للحكم الإسلامي، ثم تمتد لمواجهة الكفر المدجج بالسلاح في الغرب والشرق.
ومن التعليم -أيضًا- الذي يحتاجون إليه التعليم المدني الذي يحتاجونه، باعتبارهم دولةً إسلاميةً فتية.