وهنا ملاحظة عجيبة وهي: أنَّ جميع الصحف لم تكد تذكرُ هذا الخبر أبدًا، وإنما ذكره شهود العيان، لم تذكر الصحف هذا الخبر؟! لأن هذا الخبر يفوت على الغرب إمكانية التدخل، إذ لو استقرت أوضاع الصومال، وتحسنت أحوال المسلمين هناك لن يكون هناك حجة للغرب أن يتدخل في الصومال، ولهذا سكت عن تحسن الأوضاع.
بل إنني قرأت خبرًا غريبًا، يقول: (مجموعة من منظمات الإغاثة الغربية تستعد للمغادرة من الصومال) والواقع يقول: إنها تغادر لأنها حققت بعض مطالبها، أو تغادر لأن الأوضاع تحسنت، ولكن الخبر يقول: (إنها تغادر لأن الأوضاع الأمنية القلقة لا تسمح لها لأن تقوم بأعمال الإغاثة والمساعدات الإنسانية) .
فانظر لتدرك أن الإعلام العالمي محبوك، وأن الأخبار تصاغ بطريقة ذكية، وأن المسلم من حقه اليوم أن ينزع الثقة من وسائل الإعلام، وألا يعتبرها مصدرًا قط، وأن على المسلمين أن يستقلوا بالمصادر الإعلامية الموثوقة التي تعتمد على رواية، وعلى أخبار موثوقة معتمدة من قبل أشخاص مسلمين، تعنيهم قضية الإسلام قبل أن يعنيهم الخبر الإعلامي.