الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد فأولًا: مكان وزمان هذا التسجيل: قمت بتسجيل هذه المادة في يوم الإثنين (4) ذي القعدة لعام (1410هـ) في ضحى ذلك اليوم، وفي تمام الساعة الثامنة في منزلي وعلى أجهزة تسجيلات القادسية الإسلامية ببريدة جزاهم الله خيرًا.
ثانيا: فكرة هذا الشريط: لقد سبق أن تكلمت عن موضوع الوسواس في محاضرة وزعت ونشرت، بعنوان: رسالة إلى موسوسة، والحمد لله تعالى استفاد منها جمع طيب من الشبان والفتيات وغيرهم ممن ابتلوا بالوسواس في مناطق شتى، ولعل الله تعالى نفع بها خلقًا منهم.
ثم كان ثمة اتصالات ومراسلات وأسئلة حول هذه الأمور.
وفي الواقع أنني لم أشعر أن ثمة شيئًا جديدًا أريد أن أضيفه إلى ما سبق، فإنني قد أفرغت جل ما عندي في تلك المحاضرة، ولكن نزولًا على رغبة إحدى الأخوات التي ألحت على تسجيل مادة تكون قريبة منها، تراجعها كلما اشتد بها الأمر، أو زادت الحاجة إليها، وكنت أماطل وأُسوّف في هذا الطلب زمانًا طويلًا، حتى شعرت أن الأمر لازم، واستخرت الله تعالى في تسجيل هذا الشريط لبعض الإضافات وبعض الإضاءات التي ربما تكون ذكرت هناك عرضًا فأذكرها هاهنا بشيء من الإيضاح والبسط والتفصيل.
ولا يغب عن بالك -أيتها الأخت الكريمة- أن تسجيل هذا الشريط إنما تم لعلاج حالات مستعصية أو صعبة، ومثل هذه الحالات لا شك تحتاج إلى قدر من الشدة والقسوة وقد يتطلب الأمر فيها ذكر علاجات لا تصلح لكل إنسان، إنما تصلح لإنسان وصل إلى ذلك المستوى، فإن الوسواس والعياذ بالله إذا تغلغل في النفس واستقر فيها، ضربت جذوره في القلب، وتأصل وأصبح من غير اليسير إزالته إلا بجهد جهيد، وبعلاج شديد وقد يكون له في ذلك ما ليس لغيره.
وأول النقاط التي رأيت من المصلحة إثارتها في هذا الشريط، حول نفسية الموسوس: