فهرس الكتاب

الصفحة 8302 من 10422

النصارى يحاولون نشر الصليب فتجد الصليب -مثلًا- مرسومًا على ورقة أو كتاب أو ثوب أو على بطاقة أو سيارة أو على أية بضاعة تصدر أو تخرج من عندهم، أو أحيانًا عبارات صليبية مثل: (صلوا من أجل يسوع) أو تكون مرسومة على بعض الملابس الداخلية والثياب، وبعض السيارات، والكتب، والبطاقات وغيرها.

وبالمقابل تجد عندهم امتهانًا للألفاظ الإسلامية الشرعية كلفظ الجلالة (الله) أو لفظ محمد صلى الله عليه وسلم، أو لفظ الإسلام أو حتى المسلمين، وهذا ليس غريبًا منهم، فهم من قبل قالوا كما أخبر الله عز وجل عنهم: {إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ} [المائدة:73] وقالوا: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ} [المائدة:17] وقال اليهود: {إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ} [آل عمران:181] فهؤلاء الذين انسلخوا من أهل الكتاب عن الاتباع للنبي الخاتم محمد صلى الله عليه وسلم لم يبق عندهم تعظيم لله عز وجل ولا توقير؛ لهذا لا تجد غرابة أنهم يضعون اسم الله تعالى -أحيانًا- على بعض إطارات السيارات -مثلًا- أو على بعض ما يسمى بالنسافات -فقد جاءني عدد من الشباب بمثل هذه الأمور، وهذا في الواقع ينم عن يقظة جيدة، وكوننا منتبهين ويقظين- أو على بعض الأحذية -أحيانًا- أو على بعض الملابس الداخلية للرجال أو للنساء؛ بل وجدت آيات قرآنية كتبت على بعض الملابس.

وكوننا يقظين ومنتبهين لذلك هذا أمرٌ يرشد وينبئ عن خيرٍ كثير، وأن هذه الأمة -إن شاء الله- لا يمكن أن تمر عليها مؤامرتهم وخططهم، فهذا أمر جيد، لكنني أقول لبعض الإخوة: ينبغي أن يكون هذا في حدود الاعتدال، فبعض الإخوة يتكلف النظر أحيانًا، فيصنع من لا شيء شيئًا، ويفتعل من الكلمة التي قد تعني لفظًا معينًا أو قد تعني صليبا أو غير ذلك، فيحصل من جراء ذلك مشقة كبيرة.

وهناك أمر آخر وهو: أنه ينبغي أن يكون اهتمامنا بهذا بنسبة (10%) من جهدنا، لكن بنسبة (90%) من جهدنا ينبغي أن نصرفه إلى اهتمامنا بمقاومة تخريبهم لعقائدنا، وإفسادهم لأخلاقنا، وجهودهم في صرف شبابنا عن دينهم إلى غير دين الإسلام، أو إلى -على أقل تقدير- عدم الحماس لهذا الدين وعدم الغيرة عليه، فهذا هو الأمر الأكبر والأخطر الذي يجب أن تصرف إليه جهودٌ أكثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت