من الأخطاء التي يقع فيها البعض أنهم قد يقطعون ويجزمون في أشياء لا مجال للقطع والجزم فيها، بعض طلاب العلم قد تعود على القطع والجزم في بعض القضايا، والاستغراب ممن يخالفه في ذلك، مع وضوح الدليل فيما يزعم.
وفي الواقع أن قطعه بسبب نقص العلم؛ فأحيانًا الإنسان ليس عنده إلا دليل واحد في المسألة، ولا يعرف ما يعارضه، وقد يتصور أن المسألة واضحة وهذا شيء جربناه من خلال طلب العلم الشرعي، أن الإنسان أحيانًا قد يتبين أو يظن أن المسألة هذه واضحة؛ لأن عنده فيها دليل، لكن إذا بحث وجد أن هناك أدلة أخرى تعارض هذا الدليل، وبالتالي أصبحت القضية أقل وضوحًا.
ولذلك تجد العالم الفقيه أكثر قدرة على هضم الخلاف من العامة؛ لأن العالم يعرف أسباب الاختلاف، وبالتالي يقدر المواقف، لكن العامي لا يفهم ذلك، وبالتالي تجد أنه يغضب ويتبرم من هذا الاختلاف.
فلا ينبغي القطع في قضيةٍ الخلاف فيها موجود وقائم، وإن قال الإنسان بالراجح؛ لأنه أيضًا من غير المعقول أنني أجعل الناس في بلبلة، لا يعرفون الخطأ من الصواب بسبب أنه فيها قولان.