فهرس الكتاب

الصفحة 6296 من 10422

خامسًا: احذري

السؤالسواء بصفة مباشرة أو بصورة هاتفية للمشايخ والعلماء فالطريق أمامك مرسوم، والأمر واضح، وليس في ديننا -ولله الحمد- تعقيد، ولا غموض، ولا إشكال، خاصةً في هذه القضايا، فهي أمور يعرفها الخاص والعام، والكبير والصغير، والرجل والمرأة، وهي أصبحت عند الكثيرين -خاصة عندك أنت- من البدهيات الظاهرة.

كيف يتوضأ الإنسان؟ كيف يتطهر؟ كيف يغتسل؟ كيف يصلي؟ إن هذه أصبحت أمورًا ظاهرة، واحذري أن ترفعي سماعة الهاتف للاتصال بفلان أو علان للاستفسار عن أي قضية تتعلق بالوسواس، ولذلك أقول لبعض الأخوات اللائي يتصلن بي، وكذلك لبعض الإخوة: بالمناسبة إنني أكره أن أسمع سؤالًا يتعلق بالوسواس في الهاتف، فإنه مقلق، ومضيعة للوقت، وممل -كما سلف- وإذا كان ولا بد فلتكن رسالة بريدية، أهون بكثير من أن تكون مكالمة هاتفية، وبعض الشر أهون من بعض.

المهم يا أختاه: احذري من الاتصال أو السؤال أو الاستفسار، فإن الطريق أمامك مرسوم، والمنهج واضح، والأمور بينة، ولا داعي لأن نضحك على أنفسنا، ولا داعي لأن نلعب على أنفسنا، ونحن نعرف كل شيء، وقد اتضحت لدينا الأمور في هذا الجانب، فكوننا نرفع السماعة لنتصل فإن هذا مجرد تعبير عن قلق أو ضيق نعانيه، ونريد أن نزيل هذا الضيق، أو نخفف هذا الضيق عن أنفسنا بالاتصال بفلان وعلان.

وفلان وعلان لا يملكون لنا من الله شيئًا، وأقصى ما يستطيعونه أن ينصحونا، وقد فعلوا ونصحوا وبذلوا ما يقدرون عليه، فبعد ذلك ينبغي أن نضع الأمر أمام أنفسنا بصورة جلية واضحة، وهذه النصائح موجودة إما أن ننفذ ونصبح أناسًا جادين كغيرنا من الناس ونسلك الطريق، وإذا لم نفعل فلنلم أنفسنا، ولننكفئ على أنفسنا، ولا داعي لأن نتصل بهذا، وذاك، والثالث، والرابع، والسؤال نعيده ثلاثين وأربعين مرة، ونتصل بعشرين وثلاثين وأربعين شيخًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت