فهرس الكتاب

الصفحة 3905 من 10422

السؤالما توجيه فضيلتكم للمرأة التي لم يُكتب لها الإنجاب، سواء أكان العجز منها أم من الزوج، وخصوصًا إذا كان من الزوج؟ حيث يُلاحظ أنها تطالب بالطلاق؟

الجوابإذا كان عدم الإنجاب من المرأة، واستنفذت الوسائل الممكنة للعلاج وغيره، فعليها أن تسلم أمرها إلى الله، وتثق به، وتدرك أن هذا قضاء الله، يخلق ما يشاء: {يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ * أو يزوجهم ذكرانًا وإناثًا أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ} [الشورى:49-50] فالله -عزَّ وجلَّ- له العلم وله القدرة، وأعماله سبحانه كلها مبنية على العلم والحكمة، وليس على العبث -تعالى الله عن ذلك-، وهو قدير أيضًا، فيفعل ما يشاء سبحانه، فالمسلم يرضى ويسلم بقضاء الله وقدره، مع فعل السبب الممكن.

أما إذا كان عدم الإنجاب مِن قِبَل الزوج، فإن رضيت المرأة وصبرت معه، ورأت أن في حياتها معه أنسًا وسعادة وخيرًا، وهي تفضل البقاء معه، فلها الحق في ذلك، وإن كانت تحن إلى الأولاد، وهذا أمر فطري، وأكثر النساء تتطلع نفسها إلى وجود الولد الذي يشبع عاطفتها، والذي يخدمها، وربما تحتاج إليه في مقتبل الأيام؛ فلها الحق أن تطلب الفسخ من هذا الزوج، لعل الله أن يرزقها بالذرية الصالحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت