قبل أن أنتقل إلى النقطة التالية أودُ أن أُعَقِّبَ على ما سبق أيضًا بمشاركة للدكتور/ عبد الله الحامد أستاذ بجامعة الإمام في الرياض، وهي قصيدة ذات معانٍ كبيرة، ولذلك أحببت أن أشركَكُم معي في سماعها أو في سماع بعض أبياتها، وقد نُشِرَتْ في بعض الصحف الخليجية أيضًا يقول: سراييفو الجريحة سامحينا إذا قلنا لعلك تسلمينا إذا كانت إغاثتنا هباءً دواءً أو غذاءً أو أنينا نرجي هيئة الأمم التفافًا وقد كاد الأمين بأن يخونا ولو كنتم يهودًا أو نصارى وجئتم مجلس الأمن اللعينا لغطت جوكم أسراب حرب تدمر من قنابلها حصونا ولو كنتم خليجًا سال نفطًا لزمجر بوش إنا قادمونا وندد بالكوارث والمآسي وأجهش يذرف الدمع السخينا وأقنع مجلسًا للأمن يُدْعَى وطوَّع كيدُه روسًا وصينا هو القانون أعور حين يهوى فيبصر جانبًا ويتيه حينا فأغضى عن أسى البلقان جفنًا وأبصر في الخليج البائسينا ولم ير في الخليج دماء شعب ولكن أبصر النفط الثمينا وخمر النفط يسكر كل صاح ويمنح كل ذي عقل جنونا أدرتم في الخليج رحى حروب تدور على جماجمنا طحونا وما جئتم لقانون وحق ولا لحماية لمتوسلينا ولكن قلتمُ: هبت رياح ألا بذروا بها سمًا دفينا ندمر بيتهم ونقول: نحمي بأسلحة ومال يكنزونا ولو كان الخليج بغير نفط لأمسى من تدخلكم أمينا تجرون الحليف لكل فَخًّ لكي يبقى بأيديكم رهينا فلا حلفاؤكم عرفوا طريقًا ولا أنصفتمُ منهم خدينا نصبتم في الخليج فخاخ مكرٍ ليخنع في إساركم حزينا فيصبح شعبنا بقرًا حلوبًا وصيدًا في شباككم سمينا تضيع ثراءه أشكالُ مجد سلاحًا أو أثاثًا أو مجونا فتبنون الحضارة في رباكم وفوق ظهورنا نبني ديونا نزفتم من كرامتنا دماء فهل تدرون عقبى من أهينا زرعتم فكرة سقيت بظلم فجاء حصادها حقدًا دفينا رفضتم في الجزائر حكم شورى وأيدتم بها جيشًا ثخينا فصارت دولة الشورى حرامًا علينا إن رعت خلقًا ودينا تريدون الحكومة مثل غرب أكُنَّا في حضارتكم بنينا؟! لنا خلق وللإفرنج خلق أيفرض دينه حتى ندينا شعوب الغرب ساستكم دهتكم ونحن بساسة منا بلينا فلا في الرأي قادتنا أصابوا ولا رؤساؤكم صدقوا الظنونا وكان الشعب فيكم أهل شورى وكان الشعب فينا مستكينا جهلتم مرةً أخرى جهلتم كما جهل الصليبيون حينا ألم تتلوا من التاريخ سطرًا يحدثكم إذا شئتم شجونا فعودوا وافهموا جيلًا جديدًا فسوء الفهم أعماكم قرونا لماذا أيها الرؤساء فينا نشرتم خزيكم في العالمينا تراضيتم فأخفيتم بلايا وأبدى الخلفُ سرُكم المصونا فكفر بعضكم بعضًا وآخى صليبيًا وصهيونًا لعينا لكل منكمُ فقهاءُ فتوى أصاروا الدين للدنيا دهونا وإعلام يصورُ كل لصٍ حكيمًا محسنًا حرًا أمينا تفرقتم إلى عرب وعجم وسودتم وجوه المسلمينا نقضتم عروة ما بين عرب وعادى كل ذي قرن قرينا تشرذمتم إلى يمنٍ وشامٍ وأمسيتم يسارًا أو يمينا تفرقتم على وادٍ ومرعى وأجمعتم محبة قاتلينا تعارضت المصالح والمبادي فَمدّ عَدُونا كفي أخينا تشعبتم إلى مَلَّاتِ نِفْط وقحط دمرا دنيا ودينا فيسكن في المقابر بعض قوم وفوق السحب يلهو آخرونا ومات من المجاعة بعض شعب وهبت فتنة رهطًا بطينا أيا قتلى بسيف قد صقلتم بمالٍ قد أضعتم حدثونا ومالُ العُرب صار لهم دمارًا وصار سلاحهم لهم منونا فيا حرب البسوس ألا سلامًا لقد عدنا لفخرك باعثينا ثم يقول في الأخير: ألا يا عرب أندلس أفيقوا ألا فتق الصباح لكم عيونا فمن رهن البلاد لأجل عرش أضاع وضاع إذ خرق السفينا ويوشك أن يكون النفط نهرًا فراتًا أحمرًا يجري جنونا وأن يدعى الخليج خليج بوش فيمنحه لإسرائيل مينا لماذا أيها الحكام فينا تفرقتم يسارًا أو يمينا وأجمعتم على شكوى شباب تَدَيَّنَ بعد أن عرف اليقينا وبعضٌ إن تفرنج قيل: مرحى وآخر من تَدَيُّنِه أُهينا أصار الكفر والتغريب علمًا وصار العري والبالي فنونا مباح أن ترى فخذًا ونهدًا! ويحرم أن ترى جسدًا مصونا! فللفساق قد فتحوا الملاهي وللعباد قد فتحوا سجونا وما هذا التطرف غير رفض لعلمانية نشرت مجونا ترون منابر الآراء عنفًا أليس العنف قتل الواعظينا وما الإرهاب إلا رد عنف على قهر رعاه الحاكمونا أيا عرب التخلف هل وعيتم من النكبات درس الذاكرينا فمن رام الحياة بغير فكر تبدد في عواصفها طحينا ومن حسب الحضارة لمع نفط فقد يهوي به حتى يهونا ومن ظن الحضارة في سلاح فقد يضحى به يومًا طعينا ومن حسب الحضارة في المباني فقد ظن الورى حجرًا وطينا فلن تبني بها رأيًا حكيمًا ولو ربَّيْتَ مخلوقًا سمينا فليس حضارةً زَرْعٌ وصُنْعٌ إذا لم تبن إنسانًا رصينا وما شاد الحضارةَ غيرُ عقلٍ تحرر مستنيرًا مستبينا ولا يبني العقولَ سوى حوارٍ وشورى تقتل الرأي الهجينا ولا يبني الحضارة غير شعب تساوى الناس فيه أجمعينا فلا أمراؤه نالوا امتيازًا ولا أحراره صاروا قطينا