فهرس الكتاب

الصفحة 1893 من 10422

السؤالهل ما يصيب المسلم من الهموم والأحزان يدل على وجود المعاصي فيه، فعليه أن يراجع نفسه، أم أن هذا كما ورد في الحديث: {لا يصيب المؤمن من همٍ ولا غمٍ ولا نصب إلا كفر الله عنه من خطاياه} ؟

الجوابما يصيب الإنسان في هذه الدنيا من هموم أو مصائب دنيوية، فهو قد يكون بسبب ذنبٍ فعله، فيكون تكفيرًا لذنوبه، وقد يكون رفعة لدرجاته، ولو لم يفعل ذنبًا، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: {أشد الناس بلاءً الأنبياء، ثم الصالحون، الأمثل فالأمثل} فالنبي عليه الصلاة والسلام هو أفضل الناس، ومع ذلك هو أشدهم بلاءً، فليس كل ما يصيب الإنسان دليلًا على أنه مذنب أو عاصٍ، اللهم إلا المصائب العامة التي تنزل بالأمة، مثل الفقر العام والجدب والقحط والهزائم والفيضانات والزلازل، وغيرها من المصائب العامة التي تجتاح الأمة بأكملها، هذه هي التي لا تكون إلا بسبب ذنوب الأمة ومعاصيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت