فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
السؤالهل يجوز للمرأة أن تجعل جيبها خلف ظهرها؟ وهل يجوز أن تَقُصَّ شعرها مِن أمامِها؟
الجواببالنسبة لموضوع لباس المرأة: يسأل الناس أسئلة كثيرة عن ملابس النساء، والواقع: أن الشرع لم يأتِ بلباس محدد للمرأة، إنما أتى بشروط معينة للباس، مثل: - أن يكون اللباس ساترًا.
-أن يكون واسعًا: لا يكون ضيقًا يصف حجم المرأة.
-أن يكون مباحًا في نفسه.
-أن لا يكون زينة في نفسه.
وما أشبه ذلك من الشروط التي يجب أن تتوفر في ثياب المرأة المسلمة.
أما أنواع الملابس التي قد يسأل عنها الكثيرون: فإن الضابط العام في ذلك: أن الملبس ما لم يكن تشبهًا بالكفار، ولا تشبهًا بالرجال، فإنه جائز، فإذا لم يكن في الثوب تشبه بالكفار، ولا تشبه بالرجال، فإنه يجوز للمرأة أن تلبسه.
أما قَصُّ الشعر: فالأمر فيه كذلك لا بد له من شروط: الشرط الأول: إن كان على سبيل التشبه بالكافرات، مثل: ما تفعله بعض النساء مِن أخْذِ تسريحاتٍ معينة، رأينَها عند بعض الممثلات أو بعض المغنيات، ويسمينها بأسماء خاصة، يَرُوْجُ بين الفتيات في وقت معين قَصَّة معينة، ثم تنتقل إلى أخرى، وهذه قَصَّة فرنسية، وهذه قَصَّة بريطانية، وهذه أمريكية، وهذه قَصَّة فلان، وهذه قَصَّة فلان، وهذه قَصَّة الأسد، وهذه قَصَّة الديك، وهذه قَصَّة الدجاجة، وهذه كذا، وهذه كذا، فإن هذا كله لا يجوز؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: {من تشبه بقوم فهو منهم} .
الشرط الآخر: أن لا يكون تشبهاًَ بالرجال، فإن بعض الفتيات تبالغ في إنهاك قَصِّ شعر رأسها حتى تصبح كأنها رجل، بل يُسميْنَها أيضًاَ القَصَّة الولاَّدية، تصبح المرأة كأنها فتى، كأنها شاب، ثم تنفش شعرها كأنها رجل والعياذ بالله، والرجل يتشبه بالمرأة، فيطيل شعره وقد يقصه قصًا نسائيًا، وهكذا فُتن بعض الناس والعياذ بالله ذكورًا أو إناثًا بتغيير خلق الله تعالى، ومخالفة الفطرة التي فطرهم الله تعالى عليها، فالرجل يشبه المرأة، ويطيل ثوبه، حتى يسحبَه في الأرض شبرًا، أو أكثر من ذلك، والمرأة قد تقصر ثوبها، حتى يظهَر بعضُ ساقها، وهذا من تلاعب الشيطان ببني آدم، ومخالفتهم للفطرة، ومخالفتهم لشريعة الله عزَّ وجلَّ.
أما إذا لم يكن فيه تشبه بالكفار ولا تشبه بالرجال: فلا أعلم في ذلك حرجًا، وقد جاء في: صحيح مسلم أن أمهات المؤمنين كنَّ يأخذن من رءوسهن حتى تكون كالوفره، وإن كان قد نصَّ كثير من الفقهاء على أن قَصَّ الشعر مكروه.
أسأل الله -عزَّ وجلَّ- بِمَنِّه وكرمه، أن يكتب لنا أجر هذا المجلس، إنه على كل شيء قدير، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه.