فهرس الكتاب

الصفحة 1871 من 10422

السلبية الثانية: وقوف المرأة أمام الخياط لفترة طويلة من الوقت، أحيانًا ربما تصل إلى ثلاث ساعات، وهذا بدون مبالغة، وافترض أن المرأة ذهبت من أجل تخييط ملابس للزواج، فإذا تصورت أنها تريد أن تخيط ثلاثين ثوبًا، مع أنه تقول بعض الفتيات: ماذا؟! ثلاثين ثوبًا!! لا يكفي ستون ثوبًا للزواج عند بعضهن، لكن لنفرض نحن القدر المعقول ثلاثون ثوبًا، ولو افترضنا أن المرأة تريد أن تشرح للخياط طريقة خياطة الثوب أو الموديل الذي تريده في خمس دقائق، مع أن هذا أمر بعيد، ويصعب أن تستطيع إفهامه في خمس دقائق، فإن كان كل ثوب يتطلب خمس دقائق، فالنتيجة: ثلاثون في خمسة، فيكون الناتج مائة وخمسين دقيقة، أي: ساعتان ونصف والمرأة واقفة أمام الخياط.

وقد يترتب على هذا الوقوف التبسط في الكلام، ورفع الكلفة، وترقيق القول، والتودد إليه، خاصةً إذا احتاجت المرأة إلى إنجاز العمل بسرعة، فتجد أنها تقول للخياط مثلًا: الله يخليك، لو تكرمت، تكفى، وما أشبه ذلك، بل إنه حصل أن بعض الفتيات -وهي العروس نفسها- تحضر بطاقة دعوة للخياط لحضور حفل زواجها!! وربما تستخدم أحيانًا عبارات غير لائقة؛ لأنها حين تتحدث عن الموديل وصفته وطوله وعرضه وخصره، وأين تكون الفتحة، و، وإلخ.

تتحدث بكلام غير لائق مع رجل أجنبي عنها، ولكنها تتبسط معه مع اعتياد ذلك، ويصبح أمرًا عاديًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت