فهرس الكتاب

الصفحة 4733 من 10422

السؤالما يتعرض له الدعاة من شائعات وشبهات باطلة، ما تعليقك على ذلك؟

الجوابأولًا: الكيد للدعوة والدعاة قديم، ومن أهم الوسائل التي كان أعداء هذه الدعوة يستخدمونها هي إلصاق التهم بحملة الدعوة ورجالاتها، حتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الطاهر المطهر الذي لم يكذب قط، ولم يعهد عليه في الجاهلية أنه ارتكب أمرًا مما يعاب أو يشين، مع ذلك لما جهر بدعوته قالوا عنه: ساحر، شاعر، مجنون، كذاب، ورموه بشتى التهم وقالوا: إنه يريد رئاسة ويريد سلطة ويريد حكمًا.

ولا زال الدعاة إلى يومنا هذا يتعرضون لمثل هذه الأشياء، وقد أرشدنا الله عز وجل إلى المنهج الشرعي في مثل هذا الباب فقال: {وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ * يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [النور:16-17] وقال عز وجل: {فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ} [النور:13] فكل من ادعى على مسلم حتى لو كان مسلمًا عاديًا -وحتى لو كان فاسقًا أيضًا- من ادعى عليه دعوى لم يأت فيها بأربعة شهداء فهو عند الله من الكاذبين، أقول: عند الله.

لاحظ النص القرآني: {فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ} [النور:13] وهذه فرية مكذوبة مختلقة، وقد كشف الله سبحانه وتعالى أمرها وجلاها، وأقول كما قال الله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْأِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} [النور:11] قد أبانت عن مكانة الدعاة في نفوس الناس، وتقديرهم لهم، وتأثرهم بهم في القريب والبعيد وفي الداخل والخارج {لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْأِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ} [النور:11] {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا} [الأحزاب:69] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت