السؤالأنا شاب أرجو من الله أن يمن عليَّ، وأن أكون داعية مسلمًا، وإنني -أحيانًا- أذهب مع شباب غير ملتزمين، فإذا ركبت معهم سيارة أسمع أصوات المغنين والمغنيات، فأقوم بتبيان أن هذا الشيء محرم، وأكثر عليهم وألح عليهم في ذلك، فأحيانًا يطفئون المسجل وأحيانًا يعاندون، ولكن أنا أشغلهم عنه بالكلام، فهل أستمر مع هؤلاء الشباب لعل الله أن يهديهم، أم أتركهم وأدعو لهم بالهداية؟ أفتونا جزاكم الله خيرًا.
الجوابأفتيك أن تدعو لهم بالهداية، فإن الدعاء بالهداية لا يحتاج إلى فتوى.
أما موقفك معهم فإنني أرى أن الشاب إذا أراد أن يدعو مجموعة، عليه أن يبدأ بهم فردًا فردًا، لأنني أخشى إن ألقى بنفسه بينهم وهم مجموعة؛ أن يؤثروا عليه بدلًا من يؤثر عليهم.
فأنصح الشاب أن يبدأ بهم واحدًا واحدًا، لأن هذأ أقوى في التأثير، وأسلم من مغبة الاختلاط بهم إذا كانوا مجموعة، ثم إذا حصل التأثير على بعضهم، انتقل بعد ذلك مع هذا الذي أثر عليه إلى بقية المجموعة للتأثير عليهم، وعلى الإنسان إذا ركب مع هؤلاء، ورأى أو سمع منكرًا؛ أن يبادر إلى تغييره وإزالته، وبيان حكمه بقدر ما يستطيع، أما كونه يركب معهم ويسافر معهم، وقد يسمع أصوات الغناء أو الطبول، أو يشاهد منكرات، فهذا قد يضعف إيمانه ويضعف حماسه لتغيير هذا المنكر.