فهرس الكتاب

الصفحة 6104 من 10422

انظروا أولًا إلى أسماء الله عز وجل وصفاته وقدروها حق قدرها، انظروا إلى قول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه أبو هريرة، وأخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {إن لله عز وجل تسعة وتسعين اسمًا، مائة إلا واحدًا، من أحصاها دخل الجنة} ولو تأملنا هذه الأسماء التسعة والتسعين، لوجدنا أنها أسماء تدل على أن الله عز وجل متصف بكل صفات الكمال والجلال والجمال والعظمة والكبرياء والغنى، فالله عز وجل غير محتاج إلى أحد من خلقه أو إلى شيء من خلقه ألبتة.

والمقصود بقوله صلى الله عليه وسلم: {إن لله تسعة وتسعين اسمًا} ليس قصر أسماء الله على التسعة والتسعين، ولكن يبين صلى الله عليه وسلم أن من أسماء الله تسعة وتسعين اسمًا ميزتها أن من أحصاها دخل الجنة، وإلا فإن لله عز وجل أسماء وصفات لا يعلمها خلقه.

وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: {اللهم إني أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك} إذًا هناك أسماء لله عز وجل استأثر الله عز وجل بها في علم الغيب عنده، فلا يعلمها ملك مقرب، ولا نبي مرسل، فليست أسماء الله مقصورة على تسعة وتسعين اسمًا، إنما هناك تسعٌ وتسعون اسمًا من أحصاها دخل الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت